الحجاج : شدّوه إلى غير القبلة ، فقال : ( فأين ما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللّهِ ) ( 1 ) فقال : كبّوه على وجهه ، قال :
( مِنْها خَلَقناكُمْ وفِيها نُعِيدُكْم ومِنها نُخْرِجُكْم تارةً أُخْرى ) ( 2 ) ، ثم ضربت عنقه ( 3 ) .
10 . قنبر مولى أمير المؤمنين :
صاحب سرّه ومستودع علمه . قال الحجاج لبعض جلاوزته : أحبّ أن أُصيب رجلاً من أصحاب أبي
تراب ، فقال : ما نعلم أحداً كان أطول صحبة له من مولاه قنبر ، فبعث في طلبه فقال : أنت قنبر ؟ قال : نعم .
قال له : إبرأ من دين عليّ . فقال له : هل تدلّني على دين أفضل من دينه ؟ قال : إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة
أحبّ إليك ؟ قال : أخبرني أمير المؤمنين : أنّ ميتتي تكون ذبحاً بغير حق ، فأُمر به فذبح كما تذبح
الشاة . ( 4 )
11 . ميثم التمّار :
هو صاحب أمير المؤمنين وأمره في الجلالة ، ورفعة المنزلة وعلوّ الشأن مستغن عن البيان ، كان عبداً
لامرأة فاشتراه عليّ فأعتقه ، قال : « ما اسمك ؟ » قال : له سالم . قال : « حدّثني رسول اللّه أنّ اسمك الذي
سمّاك أبوك في العجم : ميثم ؟ » قال : صدق اللّه ورسوله فرجع إلى ميثم واكتنّ بأبي سالم ، وقد أخبره
عليّ بأنّه يصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة هو أقصرهم خشبة ، وأراه النخلة التي يصلب
على جذعها ، وكان ميثم يأتي ويصلّي عندها .
هامش
1 . البقرة : 115 .
2 . طه : 55 .
3 . الكشي : الرجال : 110 ، برقم 55 ; ابن حجر ، تهذيب التهذيب : 4 / 12 .
4 . الكشي : الرجال : 67 - 70 برقم 21 .