حيث هو موجود ممتاز ( 1 ) عن الآخر ، وإن كان في أحدهما فهو ممكن . وإن كان عرضيّاً لهما أو
لأحدهما ، فمعروضة في ذاته لا يكون واجباً » .
لا يقال : الواجب لذاته هو المعنى المشترك فقط .
لأنّا نقول : المعنى المشترك لا يوجد في الخارج من حيث هو مشترك من غير مخصّص ( 2 ) يزيل
اشتراكه .
لا يقال : المخصّص سلبي ، وكل واحد منهما مختصّ بأنّه ليس الآخر .
لأنّا نقول : سلب الغير لا يحصل ( 3 ) إلاّ بعد حصول الغير ، وحينئذ يكون كلّ واحد منهما ( 4 ) بعد
حصول الغير ، فيكون ممكناً » ( 5 ) .
السابعة : وقوع لفظ الواجب على الواجب لذاته والواجب لغيره بالاشتراك اللفظي ، وإلاّ لزم تركيب
الواجب لذاته ، فيكون ممكناً ، ولأنّ القدر المشترك إن كان غنياً عن الغير ، لم يكن تمام ماهية الوجوب
بالغير عارضاً للغير ، هذا خلف . وإن كان مفتقراً ، لم يكن تمام ماهيّة الوجوب بالذات غنيّاً عن الغير .
اعترض بإمكان التقسيم إليهما ( 6 ) ، ومورد التقسيم مشترك .
قال أفضل المحقّقين : لا يلزم من كون الوجوب مشتركاً بين الوجوب بالذات والوجوب بالغير ، كون
الوجوب بالذات مركباً ، لأنّ تعقل الوجوب بالذات لا يفتقر إلى تعقل غير الذات . أمّا الوجوب بالغير
فيفتقر تعقّله إلى انضياف تعقّل
هامش
1 . ق : « وممتاز » .
2 . في المصدر « تخصيص » .
3 . في المصدر « لا يتحصّل » .
4 . في نسخة من المصدر « هو » وفي الأُخرى « هو هو » بدلاً عن « منهما » .
5 . نقد المحصل : 100 - 101 .
6 . أي تقسيم الوجوب إلى الواجب لذاته والواجب لغيره .