ولأنّ الوجوب وصف لا جزء ، ولا يلزم من الاشتراك في الأوصاف التركيب .
ولأنّ الامتياز بعارض ، فلا يكون مركباً .
والجواب : البحث في مفهوم واجب الوجود ، ولا يمكن أن يكون وصفاً اعتبارياً .
والاشتراك في الوجود إن كان ، فهو في ( 1 ) وصف عارض ، فلا يجب به التركيب .
والاشتراك هنا معنوي ، لأنّ المفهوم واحد فيما يفرض اشتراكه فيه .
والوجوب إذا جعلناه وصفاً لم يلزم كون الواجب وصفاً ، والبحث في الواجب . على أنّا أخذنا مفهوم
الواجب ، وجعلناه منظوراً فيه لا معروضه .
والامتياز إذا كان بعارض ( 2 ) ، أمكن زواله ، فخرج هذا الواجب عن كونه واجباً ، هذا خلف .
قال أفضل المحقّقين : « كون استلزام الهوية الوجوب خلفاً ، فيه نظر ; لأنّ الخلف يكون لو كان الواجب
معلول الغير ، لا الوجوب . أمّا إن كانت هويته مستلزمة لوجوبه ، وكان وجوبه محتاجاً إلى هويته ، لم
يلزم منه كون الهوية معلول الغير ( 3 ) ، بل يلزم منه كون الهوية غير واجبة بانفرادها ، إنّما تكون واجبة
بصفة ( 4 ) تقتضيها ذاتها » ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأنّ إمكان الوجوب يستلزم إمكان الواجب ، فإنّ الواجب إنّما
هامش
1 . م : « في » محذوفة .
2 . م : « عارض » .
3 . وفي المصدر « معلولاً للغير » .
4 . في المصدر « لصفة » .
5 . نقد المحصل : 100 .