هو واجب بذلك الوجوب ، فإذا أمكن زواله ، أمكن خروج الواجب عن كونه واجباً ، فلا يكون واجباً
لذاته . وكون الهوية واجبة ( 1 ) بصفة ( 2 ) تقتضيها ذاتها ، يستلزم الدور ، لأنّ وجوب الصفة تابع لوجوب
الموصوف ، فلا ( 3 ) يمكن أن يكون متبوعاً .
ثمّ أجاب عن المعارضة بكون الواجب مساوياً للممكن في الوجود ، بأنّ اشتراكهما في الوجود ليس
بالتواطؤ .
وفيه نظر ; فإنّ قصد المشكك وجود أمرين في واجب الوجود ، فيلزم التركيب .
وإنّما الجواب الحق ، ما بيّناه ، من أنّ الاشتراك في الصفات لا يلزم منه التركيب .
ثمّ قال ( 4 ) : « والواجب أن نقول ( 5 ) : « الواجب لذاته يستحيل أن يكون محمولاً على اثنين ، لأنّه ( 6 ) إمّا أن
يكون ذاتياً لهما ، أو عرضيّاً لهما ، أو ذاتياً لأحدهما عرضيّاً للآخر . فإن كان ذاتياً لهما ، فالخصوصيّة التي
بها يمتاز كلّ واحد من الآخر لا يمكن أن يكون داخلاً في المشترك ، ( 7 ) وإلاّ فلا امتياز ، فهو خارج ،
فيضاف ( 8 ) إلى المعنى المشترك ، فإن كان في كلّ واحد منهما ، كان كلّ واحد منهما ممكناً من
هامش
1 . م : « غير واجبة » .
2 . ق : « بصفتها » .
3 . ق : « ولا » .
4 . المحقّق الطوسي .
5 . في المصدر : « أن يقول كما قال غيره من الحكماء » .
6 . هذه العبارة إلى الخاصية السابعة قوله : « لذاته فيكون ممكناً » ساقطة في نسخة : م .
7 . في المصدر : « في المعنى المشترك » .
8 . في نسخة من المصدر « فينضاف » وفي نسخة أُخرى « منضاف » .