في الطريق ، يرد عليك بعد يومين أو ثلاثة ، فتكون قد أهلكتنا ، وأثمت في أمرنا ، وفاتك هذا المرفق الجليل .
ولعلَّنا نحن نكفى ، ويجيء غيرك فلا يطالبنا ، أو يطالبنا فنبذل له هذا المرفق ، فيقبله ، ويكون الضرر ، إنّما يدخل عليك وحدك .
قال : فحين سمع هذا ، اعتقد أنّ لي ببغداد ، من يكاتبني بالأخبار ، وأنّني قد أحسست باختلال أمره ، وأخذ يخاطبني من أين وقع لي أنّه قد وقع هذا ؟
قال : فقوّيته ، وثبتّه في نفسه ، فأجاب إلى أخذ المرفق ، وإزالة المطالبة .
فسلَّمت [ 109 ] إليه رقاع الصيارف بالمال ، وأخذت منه حجّة بإزالة المطالبة ، وانصرفت ، وقد بلغت ما أردت .
قال : فسلمت ، فلما كان بعد خمسة أيام ، لا تزيد يوما ، ورد عليه الكتاب بالصرف .
قال : فدخلت عليه ، فأخذ يشكرني ، ويخبرني بما جرى ، وبما ورد عليه ، فأوهمته أنّي كنت قد قلت له ذلك ، على أصل .
وكفيت تلك المطالبة .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 271
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٧١