118 كيفية إغراء العمال بأخذ المرافق
قال « 1 » : وورد إلينا ، في وقت من الأوقات ، بعض العمّال ، متقلَّدا للأهواز ، من قبل السلطان ، وقد أسماه ، ونسيه الذي حدّثني .
قال : فتتبّع رسومنا « 2 » ، ورام نقض شيء منها ، وكنت أنا وجماعة من التنّاء « 3 » في تلك المطالبة ، وكان فيها ذهاب غلَّاتنا في تلك السنة ، لو تمّ علينا ، وذهاب أكثر قيم ضياعنا .
قال : فقالت لي الجماعة : ليس لنا غيرك ، تخلو بهذا الرجل ، وتبذل له مرفقا « 4 » ، وتكفينا إيّاه .
قال : فجئته ، وخلوت به ، وبذلت له مرفقا جليلا ، فلم يقبله ، ودخلت عليه بالكلام في غير وجه ، فما لان ، ولا أجاب .
قال : فأيست منه ، وكدت أن أقوم خائبا .
قال : فقلت له في عرض الكلام : يا هذا الرجل ، أنت مصمّم في هذا الأمر على خطأ شديد ، لأنك تظلمنا ، وتزيل رسومنا ، من حيث لا يحمدك السلطان ، ولا تنتفع أنت بذلك .
ومع هذا ، فأخبرني ، هل تأمن أن تكون قد صرفت « 5 » ، وكتاب صرفك ،
هامش
« 1 » الراوي : أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن مهرويه المعروف بابن أبي علان الأهوازي .
« 2 » الرسوم : ومفردها رسم ، كل تصرف استمر وأصبح في حكم المقرر ، كالتصرف الحاصل في كيفية احتساب الضرائب ، وفي كيفية استيفائها .
« 3 » التناء : أهالي البلدة .
« 4 » المرفق : الرشوة .
« 5 » الصرف : العزل .