تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فقالت له : تمضي ، ففي أيّ شيء تدع هذه الملعقة ؟ قال : لا أدري . قالت : أهدي إليك غلافها . فقال : إن تفضّلت . فقالت : هاتم « 1 » تلك الدواة . فجاؤوا بهذه الدواة ، فوضع أبي فيها الملعقة ، وحملها ، والجامة في كمه ، وانصرفنا . فقال له المتوكل : جامة تكون هذه ملعقتها ، يجب أن تكون عظيمة القدر ، فبحياتي ، ما كان من أمر الجامة ؟ فاضطرب [ 99 ] ، وامتنع امتناعا عظيما ، إلى أن أحلفه مرارا بحياته . فقال : أعلم ، إذا قلت أيّ شيء كانت ، طالبتني بها ، فدعني أمضي ، وأجيء بها ، وأتخلَّص منك دفعة واحدة . فقال : افعل . قال : ومضى ، فلم يهن المتوكل الجلوس ، ولم يأخذه القرار ، حتى جاء بختيشوع ، وأخرج من كمّه جامة ، على قدر الزبديّة « 2 » ، أو الجامة اللطيفة ، من ياقوت أصفر ، فوضعها بين يديه .
هامش
« 1 » هاتم : تعبير بغدادي في هاتوا . « 2 » الزبدية : وجمعها زبادي : صحفة صغيرة من الخزف .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 249 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي