100 من شعر سيدوك الواسطي
أنشدني أبو طاهر المعروف بسيدوك الواسطي « 1 » لنفسه :
هات اسقنيها كلمح البرق ما مزجت
إلَّا لتسيير سقلاطونها فينا
إذا لواعب آذريونها عبثت
بجلَّنار سناها هزّ نسرينا
أدير في الكأس ذرّ الشمس إذ رقصت
والماء نغرف من نار كماشينا
وأنشدني لنفسه من أبيات :
ما أكثر الشعراء مذ قتل الندى
والشعر أعوز من دموع الأرقم
وأنشدني لنفسه قصيدة يمدح بها أبا الحسن عمران بن شاهين ، أمير البطيحة « 2 » وفيها [ ذكر ] الهدري الذي يقاتل به ، هو وأصحابه ، وهو شبيه الحراب ، يقول :
تسبي النفوس حراب ما أدرت بها
كأس المنيّة إلَّا رحت ذا طرب
تظلّ من فضّة حتى إذا وردت
أصدرتها من دم الأبطال من ذهب
من كلّ مقليّة الجنبين ماضية
قدّت من الشمس أو قدّت من اللهب
هامش
« 1 » أبو طاهر عبد العزيز بن حامد بن الخضر الواسطي ، المعروف بسيدوك : ترجمته في حاشية القصة 8 / 73 من النشوار .
« 2 » أبو الحسن عمران بن شاهين : أمير البطيحة ، رأس الإمارة الشاهينية ، شمل سلطانه جميع نواحي البطائح ، وكان مقره الجامدة ، ونشبت معارك وحروب بينه وبين الحكومات المتوالية ، وانتهت بالصلح على أن تكون إمارة البطيحة لعمران ، وطالت إمارته أربعين سنة ، وتوفي سنة 369 ( الأعلام 5 / 233 ) . أقول : وقبر عمران بن شاهين بالنجف ، شاهدته غير مرة .