قال : لا .
قال : فأذكره الملك الحديث والقصّة ، في منعه الطعام سبعة أيام في السفر .
قال : فبهت الرجل .
وقال : ردّوه إلى الدار ، وونّسوه « 1 » ، وزاد في إكرامه ، وحضر الطعام ، فأطعم الرجل ، فلما أراد النوم ، قال الملك ، لامرأته : امضي فغمّزيه « 2 » ، حتى ينام .
قال : فجاءت المرأة ، ولم تزل تغمّزه ، إلى أن نام ، فجاءت إلى الملك ، وقالت : قد نام .
فقال : ليس هذا نوما ، حرّكوه ، [ فحرّكوه ] فإذا هو ميت .
قال : فقالت له المرأة : أيش هذا ؟
قال : فساق إليها حديثه معه ، وقال : وقع في يدي ، فتناهيت في إكرامه ، والهند لهم كبود عظام ، وتوهّمهم هو المعروف المتعالم عنهم ، فدخلت عليه حسرة عظيمة ، إذ لم يحسن إليّ ذلك الوقت ، فقتلته الحسرة .
وقد كنت أتوقّع موته قبل هذا ، ممّا توهمه واستشعره من العلَّة في نفسه ، والحسرة والأسف ، فقتلته « 3 » .
هامش
« 1 » تعبير بغدادي ، بمعنى : آنسوه .
« 2 » الغمز : الكبس باليد .
« 3 » وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة .