فما نعرف له خبرا .
قال : فقلت له : تعرفني ؟
قال : لا .
فقلت : أنا طلبتكم .
قال : وأعطيته العلامات ، فعلم صحّة ما قلت له ، فكفّر لي « 1 » .
قلت : اكتم أمرنا ، إلى أن ندخل إلى الناحية .
فقال : أفعل .
قال : فدخلت إلى الامرأة ، وأخبرتها الخبر ، وحدّثتها بالصورة ، وبأمري كلَّه .
وأعطيتها الصدرة ، وقلت : فيها كذا ، ومن حالها كذا ، وأنا ماض مع الرجل ، فإن كان ما ذكره صحيحا ، فالعلامة أن يجيئك رسولي ، ويذكر لك الصدرة ، فانهضي معه ، وإن كانت مكيدة ، كانت الصدرة لك .
قال : ومضى مع الرجل ، وكان الأمر صحيحا ، فلما قرب من البلد ، استقبلوه بالتكفير ، وأجلسوه في الملك ، وأنفذ إلى الزوجة من حملها ، وجاءت إليه .
فحين اجتمع شمله ، واستقام ملكه ، أمر فبنيت له دار [ 85 ] عظيمة ، وأمر أن لا يجتاز في عمله مجتاز ، إلَّا حمل إليها ، ويضاف ثلاثة أيّام ، ويزوّد لثلاثة أيّام أخر .
وكان يفعل ذلك ، وهو يراعي الرجل الذي استصحبه في سفره ، ويقدّر أن يقع في يده .
وأراد أن يبني الدار شكرا للَّه تعالى ، على الخلاص ممّا كان فيه ، وأن
هامش
« 1 » كفر له : خضع ، بأن يضع يده على صدره ، ويطأطىء رأسه ، ويتطامن ، تعظيما له .