تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فأصعدت إليها ، فقيل : قد أنحدر إلى البصرة . فانحدرت إليه ، وسألت عن منزله ، فأرشدت ، فدخلت إليه ، وإذا هو جالس وحواليه عشرون صبيا ، ليس فيهم ذو لحية غيره . قال : فدهشت ، فقلت : أيّكم أبو عثمان ؟ فرفع يده ، وحرّكها في وجهي ، وقال : من أين ؟ فقلت : من الأندلس . قال : طينة حمقاء ، فما الاسم ؟ قلت : سلام . قال : اسم كلب القراد ، ابن من ؟ قلت : ابن زيد . قال : بحق ما صرف ، أبو من ؟ قلت : أبو خلف . قال : كنية قرد زبيدة ، ما جئت تطلب ؟ قلت : العلم . قال : ارجع بوقت ، فإنّك لا تفلح . قلت له : ما أنصفتني ، فقد اشتملت على خصال أربع : جفاء البلدية ، وبعد الشقّة ، وغرّة الحداثة ، ودهشة الداخل . قال : فترى حولي عشرين صبيا ، ليس فيهم ذو لحية غيري ، ما كان يجب أن تعرفني بها ؟ قال : فأقمت عليه عشرين [ 80 ] سنة . قال : وكان سلام هذا يحسن العلم « 1 » .
هامش
« 1 » وردت القصة في معجم الأدباء 6 / 74 .