عند اجتيازه بها ، إلى فارس « 1 » ، في حديث طويل ، حدث بيننا ، عن معنى المتنبّيء ، لأني أردت أن أسمع منه ، هل تنبأ أم لا ؟
فأجابني بجواب مغالط لي ، وهو أن قال : هذا شيء ، كان في الحداثة ، أوجبته الصبوة ، فاستحيت أن أستقصي عليه ، وأمسكت .
وقال لي أبو علي بن أبي حامد : قال لي أبي ، ونحن بحلب ، وقد سمع قوما يحكون عن أبي الطَّيب المتنبّىء ، هذه السورة التي قدّمنا ذكرها : لولا جهله ، أين قوله : امض على سبيلك ، إلى آخر الكلام ، من قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ، وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) ) * « 2 » إلى آخر السورة « 3 » ، وهل تتقارب الفصاحة بينهما ، أو يشتبه الكلامان .
هامش
« 1 » مر المتنبي بالأهواز قاصدا ابن العميد وعضد الدولة ، وقد مدحهما وأجازاه ، وقتل عند عودته في نفس السنة أي 354 .
« 2 » . 95 ك الحجر 15 .
« 3 » في الأصل : إلى آخر القصة .