88 أندلسي تتلمذ للجاحظ
وحدّثنا أبو الحسين « 1 » أيضا ، قال : حدّثنا أبو محمد الحسن بن عمرو ، قال :
كنت بالأندلس « 2 » ، فقيل لي : إنّ بها تلميذا لأبي عثمان الجاحظ « 3 » ، يعرف بسلام بن زيد ، ويكنى أبا خلف .
فأتيته ، فرأيت شيخا همّا « 4 » ، فسألته عن سبب اجتماعه مع أبي عثمان ، ولم يقع أبو عثمان إلى الأندلس ؟
فقال : كان طالب العلم [ بالمشرق ] « 5 » يشرف عند ملوكنا [ بلقاء أبي عثمان ] « 6 » ، فوقع إلينا كتاب التربيع والتدوير « 7 » ، فأشاروا إليه ، ثم أردفه عندنا كتاب البيان والتبيين « 8 » ، فبلغ الرجل الصكاك « 9 » بكتابة هذين الكتابين .
قال : فخرجت ، لا أعرّج على شيء ، حتى قصدت بغداد ، فسألت عنه ، فقيل لي : هو بسر من رأى .
هامش
« 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب ، المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار .
« 2 » الأندلس : هي شبه جزيرة إيبريا وتشمل أسبانيا والبرتغال ، وقد ورد في معجم البلدان ( 1 / 375 ) أن الأندلس جزيرة كبيرة طولها نحو الشهر في نيف وعشرين مرحلة ، أما الاسبان فإن اسم الأندلس عندهم : أندلوسيا ، يعني القسم الجنوبي من شبه جزيرة إيبريا فقط .
« 3 » أبو عثمان ، عمرو بن بحر الجاحظ : ترجمته في حاشية القصة 4 / 36 من النشوار .
« 4 » الشيخ الهم : الفاني .
« 5 » الزيادة من معجم الأدباء .
« 6 » الزيادة من معجم الأدباء .
« 7 » كتاب التربيع والتدوير : من تأليف أبي عثمان الجاحظ ، وهو مطبوع .
« 8 » البيان والتبيين : الكتاب المشهور من تأليف أبي عثمان الجاحظ ، وهو مطبوع أكثر من مرة .
« 9 » بلغ الصكاك : كذا بالأصل ، والصحيح ( السكاك ) وهو عنان السماء : يريد الرفعة .