تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وحكى مثل هذه القصة ، فأنسيت « 1 » الأبيات حتى أذكرنيها أبو الحسين بن هشام ، وفي رواية ابن عياش :
ويلك ما كنت بذي
قال : ومعنى يقرط لأمخ : ينيك أمّك « 2 » .
هامش
« 1 » في الأصل : فأنشد . « 2 » للشعراء العراقيين ، من قدماء ومحدثين ، تفنن عجيب ، في ترصيع أبياتهم ، بألفاظ أعجمية ، أو كلمات عامية ، ويطول بنا البحث ، لو أوردنا صورا منها ، ونكتفي بإيراد أبيات لشاعر عراقي متأخر ، قال :ربّ فتاة بالمشي تلبچ قالت : تحبني ؟ قلت : احبچ قالت لي : احلف قلت : وربچوقال :ظبية من آل مالچ أوقعتني في المهالچ قلت : باللَّه ارحميني وضعي مالي بمالچلاحظ أن إبدال الكاف ، بالجيم الفارسية المثلثة ، لهجة بغدادية عريقة في القدم ، وقد أشار إليها الشاعر الضرير أنوشروان ، المعروف بشيطان العراق ، من شعراء القرن السادس الهجري ، لما نظم قصيدة في ذم إربل ( معجم البلدان 1 / 188 ونكت الهميان 122 ) ، وتعرض فيها للهجة العراقيين البغداديين ، منها :أما العراقيون ألفاظهم چب لي ، چفاني ، چف ، جاك البلا جغه بجعصو انتف سبيله انتفو مده بكعغوبه اسفقه بالملا عكلي تغى هواي قسيمي اغعفه قل لو البويد تخين كيف انقلاوفي هذه الأبيات ، من التعابير البغدادية التي ما تزال مستعملة ، أولا : إبدال الكاف ، بالجيم الفارسية المثلثة ، مثل : چب ، چفاني ، چف ، فهي : كب ، كفاني ، كف ، ثانيا : الإمالة ، كما ترى في البيت الثاني ، سبيله ، أي سباله ، وكما في القصة 8 / 101 من النشوار ، هليل ، أي هلال ، ثالثا : إبدال القاف ، بالكاف الفارسية ، مثل : عكلي ، أي عقلي ، رابعا : لفظة : هواي ، في البيت الثالث ، بمعنى : كثيرا ، يقال للبغدادي ، كم تريد ؟ فيقول : أريد هواي ( بفتح الياء ) ، أي أريد كثيرا ، خامسا : كان البغداديون ، يلفظون الراء غينا شأن أهل باريس اليوم ( راجع معجم الأدباء 5 / 7 والقصة 6 / 177 من النشوار ) كما ورد في البيت الثاني : جغه ، جرى ، وفي البيت الثالث : تغى : ترى ، واغعفه : اعرفه ، لاستكمال هذا البحث ، راجع حاشية القصة 6 / 177 من النشوار .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 148 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي