60 الخليفة المهدي ووزيره أبو عبيد اللَّه
قال أبو الحسين « 1 » : فحدّثني أبو الحسن بن أبي عمر « 2 » هذا ، قال :
حدّثنا أبو عبد اللَّه حمد بن محمد القنائي « 3 » ، ابن أخت الحسن بن مخلد « 4 » ، قال : حدّثني أبو محمد خالي ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن العباس الصولي « 5 » ، يقول : حدّثت عن المأمون ، عن الرشيد ، أنّه سمع المهدي يقول :
بعد زوال أمر أبي عبيد اللَّه « 6 » عن الوزارة ، واقتصاره على ديوان الرسائل ، وعلى الجلوس في منزله ، وتفويض الأمر إلى يعقوب بن داود « 7 » :
ما رأيت أحزم ، ولا أفهم ، ولا أكفأ ، ولا أعفّ ، من أبي عبيد اللَّه ،
هامش
« 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار .
« 2 » أبو الحسن أحمد بن محمد الكاتب المعروف بابن أبي عمر ، كاتب المحسن بن الوزير أبي الحسن بن الفرات ، أورد التنوخي أخباره في القصة 8 / 59 من النشوار ، وذكر أنه كان كاتبا للمحسن بن الفرات ، وبعد زوال أمر آل الفرات ، تقلد عدة دواوين ، وأعمالا ، حتى تقلد ديوان الأزمة ، ثم تقلد ديار مضر ، وقتله عمار القرمطي في السنة 329 .
« 3 » أبو عبد اللَّه حمد بن محمد الكاتب : ترجمته في حاشية القصة 8 / 10 من النشوار .
« 4 » أبو محمد الحسن بن مخلد بن الجراح : ترجمته في حاشية القصة 2 / 94 من النشوار .
« 5 » أبو إسحاق إبراهيم بن العباس الصولي : كاتب العراق في عصره ؛ نشأ ببغداد وقربه الخلفاء ، فكتب للمعتصم والواثق والمتوكل ، ومات وهو يتقلد ديوان الضياع والنفقات بسامراء ( الأعلام 1 / 38 ) .
« 6 » أبو عبيد اللَّه معاوية بن يسار ، وزير المهدي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 145 من النشوار .
« 7 » أبو عبد اللَّه يعقوب بن داود بن عمر السلمي : كان يكتب لإبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن المثنى قتيل باخمرى ، واعتقله المنصور ، وأطلقه المهدي واستوزره وآخاه ، ثم سخط عليه ، فصادر أمواله واعتقله ، ثم أطلقه الرشيد ، فأقام بمكة ومات سنة 187 ( الأعلام 9 / 258 ) .