بالشام ، من أصحاب بجكم « 1 » ، فأمرهم بدقّه بالأعمدة .
فلما كاد أن يموت ، قال : أذيقوه حدّ السيف ، فأخذ رأسه ، وصلبه في المكان الذي صلب فيه عامله ابن أبي عمر « 2 » .
هامش
« 1 » القائد التركي بجكم الماكاني : ترجمته في حاشية القصة 1 / 106 من النشوار .
« 2 » ولما كان الشيء بالشيء يذكر ، فقد روى صاحب الهفوات النادرة 217 قصة تشبه المتقدمة فقال : قبض عضد الدولة على أبي الوفاء طاهر بن محمد ، أحد أصحابه ، واعتقله بقلعة الماهكي ، فلما توفي عضد الدولة ، كتب أبو عبد اللَّه بن سعدان ، إلى أبي الهيجاء عقبة بن عنان الحاجب ، وأظنه كان بالبندنيجين ، على يد شجاع التنائي ، بقتله ، فقتله ، وأنفذ إليه برأسه في مخلاة ، فلما أحضره بين يديه وشاهده ، تقدم بدفنه ، فدفن تحت مسناة داره على دجلة بالجانب الشرقي في مشرعة باب الطاق ( الصرافية ) ، فسمعت جماعة يذكرون : أنه لما قتل أبو عبد اللَّه بن سعدان ، رمي برأسه وجثته إلى دجلة ، فلم يزل الماء يحدر الرأس إلى مسناة دار أبي الوفاء طاهر بن محمد ، وكانت في مشرعة المخرم ( العلوازية ) ، فأخذه أحد الملاحين دفنه تحت المسناة ، فسبحان اللَّه ما أطرف هذا الاتفاق .