تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

59 الجزاء من جنس العمل

حدّثني أبو الحسين « 1 » ، قال : حدّثني أبو الحسن أحمد بن محمد الكاتب ، المعروف بابن أبي عمر ، كاتب المحسّن بن الفرات « 2 » ، وكان ممّن تقلَّد بعد آل الفرات ، عدّة أعمال جليلة ، ودواوين عظيمة ، حتى تقلَّد الأزمّة « 3 » ، صارفا للخصيبي ، في أيام ابن رائق « 4 » ، وقتل بديار مضر ، قتله عمّار القرمطي . وقد كان أبو الحسن ، متقلَّدا لديار مضر « 5 » من قبل ابن رائق ، فأغار عليها عمّار ، ليتملَّكها عاصيا ، فطالبه بالمال لأصحابه . فقال : ما معي شيء ، ولو قتلتني ، وصلبتني . فقال : عليّ أن أفعل بك ذلك . فقتله ، وصلبه ، في يوم عيد الفطر من سنة تسع وعشرين . فلم يزل ابن رائق ، يحتال على عمّار ، حتى حضر مجلسه ، وتركه أيّاما مع جيشه ، ثم قبض عليه ، وبحضرته وجوه الأتراك المستأمنة إلى ابن رائق
هامش
« 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار . « 2 » أبو أحمد المحسن بن الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات : ترجمته في حاشية القصة 3 / 122 من النشوار . « 3 » ديوان الأزمة : راجع حاشية القصة 8 / 6 من النشوار . « 4 » أمير الأمراء ، أبو بكر محمد بن رائق : ترجمته في حاشية القصة 2 / 22 من النشوار . « 5 » ديار مضر : المنطقة التي تشمل السهل الواقع شرقي الفرات نحو حران والرقة وشمشاط وسروج وتل موزن ( معجم البلدان 2 / 637 ) .