تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

58 إذا تم أمر بدا نقصه

حدّثني أبو الحسين ، قال : حدّثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، وهو ابن بنت إبراهيم بن المدبّر ، قال : حدّثني أبو الفضل صاعد ابن هارون بن مخلد بن أبان ، قال : حدّثني عدّة من جلَّة الكتّاب ، عن كاتب كان يخطَّ بين يدي الموريانيّ « 1 » ، وهو وزير المنصور ، قال : كنت يوما بحضرته على خلوة ، فدخل عليه حاجبه ، وقال : بالباب رجل يذكر أنّه يريد أن يلقي إليك شيئا مهمّا . قال : اسمع منه ما يقوله ، وأدّه إليّ . قال : قد سمته ذلك فأبى ، وبذلت أن أخرج إليه كاتبا فامتنع من ذلك ، وقال إمّا أن أصل إليه ، أو أنصرف [ 50 ] . قال : فما زيّه ؟ قال : زي التنّاء . قال : هاته . فأدخله ، فلما وصل ، استأذنه في السرار ، فأذن له ، فدنا إليه ، فأطال سراره ، ثم دعا بخازنه ، فقال : خذ ما يدفعه إليك . ثم قال لي : قم ، فاكتب بكلّ ما يريده ، على إملائه ، وإن التمس توقيعي في شيء منه ، فأنفذه إليّ مع غلامك .
هامش
« 1 » أبو أيوب سليمان بن مخلد المورياني الخوزي : كان من مماليك المنصور ، وأخذه منه أخوه السفاح فأعتقه وقدمه ، وبعد وفاة السفاح استوزره المنصور ، ثم قتله سنة 154 ، وموريان قرية من قرى الأهواز ( الأعلام 3 / 198 ) .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 131 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي