تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

48 وحفلة تعذيب بمحضر الأمير

فحدّثني أبو علي بن مقلة ، في نكبته بعد الوزارة الثالثة « 1 » ، وهو في دار أبي بكر بن قرابة « 2 » ، لمال يؤديّه ، ضمنه عنه ابن قرابة « 3 » ، وشكا ما عامله
هامش
« 1 » كان ذلك في السنة 324 . « 2 » أبو بكر بن قرابة : كان من الأثرياء ، وكان يقرض الدولة بربح مقداره درهم في كل دينار ( تجارب الأمم 1 / 220 ) ، واتصل بالمقتدر بواسطة مفلح الخادم الأسود ، فأوهم الخليفة أنه هو الذي يمشي أمر الوزارة ، وأن الوزراء لا يتم لهم أمر بدونه ( تجارب الأمم 1 / 213 وابن الأثير 8 / 226 ) وأخذ يتقرب للمقتدر بالسعاية بالوزراء والقواد وغيرهم ، وإغرائه بمصادرتهم ، وعرض على المقتدر أنه يعرف مرافق الوزراء ، أي رشاهم ، فاستعمله المقتدر عليها ، ليحصلها للخليفة ، فسعى في تحصيل ذلك من العمال والضمناء والتناء ، فأخلق بذلك الوزارة ، وفضح الديوان ( تجارب الأمم 1 / 213 وابن الأثير 8 / 226 ) ، ولما توفي القاضي أبو عمر غمز على ورثته ، ( تجارب الأمم 1 / 229 ) ، ثم غمز على القائد هارون ابن غريب الخال ، ( تجارب الأمم 1 / 230 و 231 ) وكان وجيها عند الوزير أبي الحسن ابن الفرات ، أثيرا عنده ( تجارب الأمم 1 / 66 و 67 و 68 والوزراء 46 ) ، وعند الوزير الحسين بن القاسم ( تجارب الأمم 1 / 220 ) ، وعند الوزير ابن مقلة ( تجارب الأمم 1 / 247 - 250 و 262 ، وابن الأثير 8 / 252 ) ثم تقلبت به الأحوال بين معتقل في يد معز الدولة البويهي ( تجارب الأمم 2 / 26 ) وأسير في يد توزون ( تجارب الأمم 2 / 78 والأوراق للصولي 263 ) . واستمر على التخليط حتى لم تبق له بقية ، فاضطر أن يخدم ناصر الدولة الحمداني برزق مائة دينار في الشهر ، ومات بالموصل فقيرا ( تجارب الأمم 1 / 231 و 232 ) . « 3 » قبض الراضي على الوزير أبي علي بن مقلة في السنة 324 وسلمه إلى خلفه الوزير عبد الرحمن ابن عيسى فضربه بالمقارع وأخذ خطه بألف ألف دينار ، ثم سلمه إلى أبي العباس الخصيبي ، فجرى عليه من المكاره والضرب والدهق ، أمر عظيم ، وحضر أبو بكر بن قرابة فتوسط أمره ، وضمن ما عليه ، وتسلمه ( تجارب الأمم 1 / 337 ) .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 106 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي