من أحضره ، فتقلَّد الأمر ، وسلَّم إليه ليث .
قال راشد : صرت إلى صاعد مهنئا له بالوزارة ، فقال : قم بنا ، لأريك العجب .
فقمنا ، وخلونا ، ودعا بليث ، ورفق به ، فلم ينفع الرفق ، فقال :
عليّ بجيش غلامه ، فجيء به ، فضربه مقارع يسيرة .
فقال : أنا أدلَّك على بئر المال .
فقال لليث : هذه البئر مالك ، أو مال أصحابك ؟ .
فقال : بل مالي ، أنا رجل تاجر .
فأخرجوا من البئر ثمانين ألف دينار ، واستخرج بعدها من ليث ، جملة أخرى كثيرة .
فكانت تلك أحد ما قوّى طمع الموفّق في آل وهب ، واستئصالهم « 1 » [ 37 ] .
هامش
« 1 » وزر صاعد بن مخلد ، للموفق ، سنة 265 ، وقبض عليه وحبسه سنة 272 ، ومات في الحبس سنة 276 ( مروج الذهب 2 / 479 و 480 والأعلام 3 / 272 ) .