تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

152 ابني ابني

وانبئت عن المؤيد الطوسي ، وأبي أحمد بن سكينة ، وغيرهما ، عن محمد بن عبد الباقي « 1 » ، قال : كتب إليّ أبو غالب ، محمد بن أحمد بن شبران الواسطي ، قال : حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الكاتب ، قال : كنت عند قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الحسين بن ماكولا « 2 » ، يوما ، فحدّثه أبو بكر محمد بن عمر القاضي المعروف بابن الأخضر ، وهو جالس إلى جنبي ، قال : حدّثني الشيخ أبو الحسن علي بن نصر الفقيه المالكي ، وكان ناهيك به عدالة وثقة - وضرب بيده على فخذي - قال : زوّجت - أيّام عضد الدولة - بعض غلمانه الأتراك ، من صبيّة في جوارنا ، وكان لها ، ولوالدتها ، أنس بدارنا ، وكانت من الموصوفات بالستر والعفاف ، ومضى على ذلك سنتان . وحضرني الغلام التركي ، وقال : يا سيدي ، هذه المرأة التي زوّجتني بها ، قد ولدت لي ابنا ، وما أشكو شيئا من أمرها ، ولا أنكره ، غير أنها ما أرتني ولدي منذ ولدته ، وكلَّما طالبتها به ، دافعتني عنه ، وأريد أن أراه . فبعثت عليها ، وعلى والدتها ، وخاطبتهما ، فأشارت إليّ ، وقالت : يا سيّدي ، صدق فيما حكاه ، وإنّما دافعناه عن هذا لأنّنا قد بلينا ببليّة
هامش
« 1 » أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز ، المعروف بابن أبي طاهر : ترجمته في حاشية القصة 4 / 55 من النشوار . « 2 » أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن جعفر العجلي ، المعروف بابن ماكولا : ترجمته في حاشية القصة 6 / 158 من النشوار .