148 ما أغنى عني ماليه
لما احتضر عضد الدولة « 1 » ، في السنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، جعل يتمثّل بقول القاسم بن عبيد اللَّه « 2 » :
قتلت صناديد الرّجال فلم أدع
عدوّا ولم أمهل على ظنّة خلقا
وأخليت دور الملك من كل نازل
فشرّدتهم غربا وشرّدتهم شرقا
فلما بلغت النجم عزّا ورفعة
وصارت رقاب الخلق أجمع لي رقّا
رماني الردى سهما فأخمد جمرتي
فها أنا ذا في حفرتي عاطلا ملقى
فأذهبت دنياي وديني سفاهة
فمن ذا الذي منّي بمصرعه أشقى
ثم جعل يقول : ما أغنى عنّي ماليه ، هلك عنّي سلطانيه ، فردّدها إلى أن توفي في آخر يوم الاثنين من شوال هذه السنة ، عن سبع وأربعين سنة ، وأحد عشر شهرا وثلاثة أيام « 3 » ، وأخفى خبره ، ودفن بدار المملكة ، ثم حمل إلى مشهد علي عليه السلام .
المنتظم 7 / 11
هامش
« 1 » أبو شجاع فناخسرو عضد الدولة بن أبي علي الحسن ركن الدولة بن بويه ( 324 - 372 ) : ترجمته في حاشية ترجمة مؤلف النشوار في صدر الجزء الأول .
« 2 » أبو الحسين القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب الحارثي ، وزير المعتضد والمكتفي ( 258 - 291 ) : ترجمته في حاشية القصة 1 / 31 من النشوار .
« 3 » انظر تعليق صاحب ذيل تجارب الأمم 3 / 75 بشأن هذا الموضوع .