تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

147 سبحة المقتدر باللَّه تقوّم بما يزيد على مائة ألف دينار

وانبئت عنه [ ابن النجار ] ، قال : أنبأنا أبو الفرج الحرّاني ، عن أبي علي بن المهدي ، قال : سمعت الأمير أبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر باللَّه ، قال : أخبرتني والدتي عمرة ، جارية المقتدر ، قالت : استدعى المقتدر ، بجواهر ، فاختار منها مائة حبة ، ونظمها سبحة يسبّح بها ، فعرضت على الجوهريين ، فقوّموا كل حبّة منها بألف دينار ، وأكثر ، فكان إذا أراد أن يسبّح ، استدعى بها ، ثم ردها إليّ ، فأعلَّقها في الخزانة ، في خريطة . فلما قتل المقتدر ، وقع النهب ، فأخذت في جملة ما أخذ ، فلعلّ الذي أخذها ، لا يدري ما هي « 1 » . نشوار المحاضرة لسبط ابن الجوزي - مخطوط
هامش
« 1 » في تاريخ الخلفاء للسيوطي 384 : أن المقتدر أعطى زيدان القهرمانة سبحة جوهر لم ير مثلها ، وفي المنتظم 6 / 70 : كانت زيدان القهرمانة ، متمكنة من جواهر الخلافة ، فأخذت سبحة لم ير مثلها ، وكان يضرب بها المثل ، فيقال : سبحة زيدان ، فلما وزر علي بن عيسى ، قال للمقتدر : ما فعلت سبحة جوهر قيمتها ثلاثمائة ألف دينار ، أخذت من ابن الجصاص ؟ فقال : في الخزانة ، فقال : تطلب ، فطلبت ، فلم توجد ، فأخرجها من كمه ، وقال : عرضت علي ، فاشتريتها ، فإذا كانت خزانة الجوهر لا تحفظ ، فما الذي يحفظ ؟ فاشتد ذلك على المقتدر . وفي المنتظم 8 / 207 أن الخليفة القائم ، لما عاد في السنة 451 من منفاه في الحديثة ، أرسلت إليه زوجته أرسلان خاتون اثنّي عشرة حبة لؤلؤا كبارا مثمنة ، وسألته أن يتخذ منها سبحة يسبح بها ، أقول : وقد زرت في السنة 1968 عندما كنت في طهران ، متحف الجواهر ، في قبو عمارة البنك الملي ، فوجدت سبحة من اللؤلؤ ، عدد حباتها قليل ، إلا أن كل حبة منها كانت بقدر الجوزة ، ولم تكن الحبات تامة التكوير ، وسألت عنها ، فقالوا : إنها سبحة فتح علي شاه ، راجع عن السبحة حاشية القصة 5 / 14 من النشوار .