تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قلت : من أيّ بلاد أنت ؟ قال : من المدينة . قلت : أي مدينة ؟ قال : مدينة الرسول صلوات اللَّه عليه . فقلت : وحق الشمس والقمر ، من أولاد صاحب المدينة ؟ قال : لا ، ولكن من عرب المدينة . فلم أزل أتقرّب إليه وأحدّثه ، حتى سألته عن كنيته . فقال : أبو جعفر . فقلت : أبشر ، وجدتك في الأحكام النجومية ، تملكني ، وجميع ما في هذا البلد ، حتى تملك فارس ، وخراسان ، والجبال . فقال لي : وما يدريك يا مجوسي ؟ قلت : هو كما أقول ، واذكر لي هذا . قال : إن قضى اللَّه ، فسوف يكون . قلت : قد قضى اللَّه من السماء ، فطب نفسا . وطلبت دواة ، فوجدتها ، فقلت : اكتب ، فكتب . « بسم اللَّه الرحمن الرحيم . إذا فتح اللَّه على المسلمين ، وكفاهم معرة الظالمين ، وردّ الحق إلى أهله ، فلا نغفلك » . فقلت : اكتب لي في خدمتك خطَّا ، وأمانا . فكتب لي . قال نوبخت : ولما ولي الخلافة ، صرت إليه ، فأخرجت الكتاب ، فقال : أنا له ذاكر مع الأمان ، والحمد للَّه الذي صدق وعده ، وردّ الحق إلى أهله . قال : فأسلم نوبخت ، وكان منجما لأبي جعفر ، ومولى له . فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم 211
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 217 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي