تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأنت ابن زيّات « 1 » ، وهذا ابن قيّار « 2 » - وأومأ إلى ابن أبي دؤاد - فإذا قد صح جميع ما قال . فأنفذت هذا الخادم في طلبه والبحث عنه ، لأفي له بسالف الوعد ، فعاد إليّ ، وذكر أنه قد مات قريبا ، فكسلت ، وغمّني أن فاتني الإحسان إليه ، فرجعت عن الابعاد ، وأخذني الضحك ، إذ ترأس في دولتي أولاد السفل . قال : فانكسرنا ، ووددنا أنّا ما سألناه . فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم 190
هامش
« 1 » الزيات : بائع الزيت ، أو عاصره ، والزيت : كلمة تطلق على مواد عديدة كلها سائلة محترقة ، تستخرج من النبات أو الحيوان ، وتستعمل لمقاصد جمة ، منها الأكل ، والإضاءة ، والتطيب . « 2 » القيار : عامل القير ، والقير ، وصفه صاحب لسان العرب ، في مادة ق ي ر : معدن أسود ، دهني بطبيعته ، تطلى به السفن ، فيمنع تسرب الماء إليها ، ومنه ضرب تحشى به الخلاخيل والأسورة ، ووصفه ابن بطوطة في رحلته المسماة : تحفة النظار ، في غرائب الأمصار ، وعجائب الأسفار 1 / 179 ، فقال : إنه نزل قريبا من الموصل ، بأرض سوداء ، على مقربة من دجلة ، تعرف بالقيارة ، فيها عيون تنبع بالقار ، وتصنع له أحواض يجتمع فيها حالك اللون ، صقيلا ، رطبا ، يشبه الصلصال ، له رائحة طيبة ، وقال ياقوت في معجم البلدان 4 / 211 إن عين القيارة بالموصل ينبع منها القار ، وهي حمة يقصدها أهل الموصل ويستحمون فيها ويتشفون بمائها ، أقول : والقير الآن يستعمل في تبليط الطرق ، وفي أعمال البناء .