من الطعام الذي يقدّم إليه ، ثم يشال من بين يديه .
فقال هبة اللَّه ، أبو العباس المنجم ، لكنّي سمعت هذا الشعر ، وأبو العباس ليس بحي ، ولا أبو إسحاق النصيبي « 1 » ، فأعرف صحّته ، إلَّا أنّي أثق بخبر أبي علي « 2 » ، والشعر هو :
أظهر هذا الشيخ مكنونه
وجنّ لما أبصر الجونه « 3 »
شحّ عليها إذ رأى حسنها
وهي بلحم الطير مشحونه
أسلم للعاثور « 4 » إسلامه
وباع في أكلتها دينه
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم لرضي الدين بن طاوس 201
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سعيد المتكلم النصيبي : ترجمته في حاشية القصة 5 / 8 من النشوار .
« 2 » هكذا ورد في الأصل ، وفي الجملة اضطراب .
« 3 » الجونة : سلة صغيرة مغشاة من الأدم تكون عند العطارين ، يريد بها هنا السلة التي يحمل فيها الطعام .
« 4 » العاثور ، وجمعه عواثير : الحفرة تحفر للأسد لاصطياده .