تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

113 عار على آدم

قال أبو القاسم التنوخي : جلس إبراهيم بن لنكك « 1 » في جامع البصرة ، فجلس إليه قوم من العامة ، فاعترضوا كلامه بما غاظه ، فأخذ محبرة بعض الحاضرين ، وكتب من شعره :
وعصبة لما توسّطتهم ضاقت عليّ الأرض كالخاتم كأنّهم من بعد أفهامهم لم يخرجوا بعد إلى العالم يضحك إبليس سرورا بهم لأنّهم عار على آدم كأنّني بينهم جالس - من سوء ما شاهدت - في ماتم
فاعترضه ولده وقال : يا أبت ، أبياتك متناقضة ، ولكن اسمع ما عملت :
لا تصلح الدنيا ولا تستوي إلَّا بكم يا بقر العالم من قال للحرث خلقتم فلم يكذب عليكم لا ولم يأثم ما أنتم عار على آدم لأنّكم غير بني آدم
فوات الوفيات 1 / 54
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن محمد بن محمد بن جعفر البصري المعروف بابن لنكك ، أبوه أبو الحسن محمد بن لنكك ، ترجمته في حاشية القصة 7 / 71 من النشوار ، وقال صاحب اليتيمة عن أبي إسحاق إبراهيم إنه شاعر مجيد وأورد الأبيات التي وردت في القصة ، غير أنه نسب القسم الأول إلى أبيه أبي الحسن والقسم الثاني إليه ( اليتيمة 2 / 358 ) .