113 عار على آدم
قال أبو القاسم التنوخي :
جلس إبراهيم بن لنكك « 1 » في جامع البصرة ، فجلس إليه قوم من العامة ، فاعترضوا كلامه بما غاظه ، فأخذ محبرة بعض الحاضرين ، وكتب من شعره :
وعصبة لما توسّطتهم
ضاقت عليّ الأرض كالخاتم
كأنّهم من بعد أفهامهم
لم يخرجوا بعد إلى العالم
يضحك إبليس سرورا بهم
لأنّهم عار على آدم
كأنّني بينهم جالس
- من سوء ما شاهدت - في ماتم
فاعترضه ولده وقال : يا أبت ، أبياتك متناقضة ، ولكن اسمع ما عملت :
لا تصلح الدنيا ولا تستوي
إلَّا بكم يا بقر العالم
من قال للحرث خلقتم فلم
يكذب عليكم لا ولم يأثم
ما أنتم عار على آدم
لأنّكم غير بني آدم
فوات الوفيات 1 / 54
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن محمد بن محمد بن جعفر البصري المعروف بابن لنكك ، أبوه أبو الحسن محمد بن لنكك ، ترجمته في حاشية القصة 7 / 71 من النشوار ، وقال صاحب اليتيمة عن أبي إسحاق إبراهيم إنه شاعر مجيد وأورد الأبيات التي وردت في القصة ، غير أنه نسب القسم الأول إلى أبيه أبي الحسن والقسم الثاني إليه ( اليتيمة 2 / 358 ) .