تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
قال : وكيف ؟ قال : لأنّ الناس يزعمون أنّه ليس محلَّي محل من شفع في رجل قرف « 1 » بما ليس فيه ، ولم يصحّ عليه شيء منه ، فلم يشفّع . قال : فارتفع إلى موضعك . قال : مشفّعا أو غير مشفّع ؟ قال : بل مشفّعا ، قد وهبت لك خالدا ، ورضيت عنه . قال : إنّ الناس لا يعلمون بهذا . قال : قد رددت عليه جميع ما قبض منه من ضياعه وأمواله . قال : فمر بفكّ قيوده ، واخلع عليه . ففعل ذلك . قال : يا أمير المؤمنين ، قد استحقّ هو وأصحابه رزق ستة أشهر ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يجعلها صلة له . قال : لتحمل معه . فخرج خالد ، وعليه الخلع ، والمال بين يديه ، والناس ينتظرون الإيقاع به . فلما رأوه على تلك الحال سرّوا ، وصاح به رجل : نحمد اللَّه على خلاصك يا سيد العرب . فقال : مه ، بل سيد العرب - واللَّه - ابن أبي دؤاد الذي طوّقني هذه المكرمة التي لا تنفكّ من عنقي أبدا . المستجاد من فعلات الأجواد 159
هامش
« 1 » قرف : اتهم كذبا .