تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

39 الملك عضد الدولة يغضب على أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف

ذكر أبو علي القاضي التنوخي « 1 » ، عن عضد الدولة ابن بويه « 2 » ، أنّه كان قدّم في دولته أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف « 3 » ، واعتقد في كمال عقله ، ورزانة نبله ، ورجحان فضله ، فناط به أزمّة عقده وحلَّه ، واعتمد إليه في أمر ملكه كلَّه . وكان نفاق الحاشية ، يغطَّي عواره ، ويستره ، وألسن الخدم والأتباع لعضد الدولة ، تمدحه وتشكره ، وجماعة من عظماء الدولة ، تعرض عنه فلا تذكره ، وهو يتبجّح بدعوى العقل ، وهو أجهل من بأقل ، ويتحلَّى بحسن التدبير ، وهو بجيد من المعرفة عاطل ، ويظهر الاستطالة على فضلاء الأماثل ، وهو خال عن الفضائل . واستمر ذلك برهة من الدهر . إلى أن أتاح ، القدر المحتوم ، والقضاء المعلوم ، أن سافر عضد الدولة من العراق ، إلى همذان ، فتبعه أبو محمد الخرنبازي ، يطلب خدمة ، وكان ذا دراية ، وفضل ، وعقل ، ورزانة ، ونبل . فلما رآه أبو القاسم ، قد خرج في جملة الجماعة ، خشي من تقدّمه
هامش
« 1 » أبو علي المحسن بن علي القاضي التنوخي ، مؤلف النشوار . « 2 » عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بن أبي علي ركن الدولة الحسن بن بويه : ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول من النشوار . « 3 » أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف الشيرازي الجكار ، وزير عضد الدولة : ترجمته في حاشية القصة 4 / 44 من النشوار .