تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

132 من يعمل مثقال ذرة خيرا يره

روى القاضي التنوخي أيضا ، في كتابه نشوار المحاضرة « 1 » ، عن شخص « 2 » انّه قال : كان لأبي مملوك يقال له مقبل ، فهرب منا ، ولم نعرف له خبرا منذ سنين كثيرة . ثم تغرّبت عن بلدي ، ووقعت إلى نصيبين ، وأنا إذ ذاك شاب ، ما نبتت لحيتي . فأنا ذات يوم مجتاز ، وفي كميّ منديل مملوء دراهم ، وأنا في سوق نصيبين ، إذ رأيت غلامنا مقبل . فحين رآني ، بشّ بي ، وفرح ، وأظهر سرورا عظيما ، [ وأقبل يسألني عن أبي وأهلنا ، فأعرفه موت من مات ، وخبر من بقي . ثم قال لي : يا سيدي متى دخلت إلى هاهنا ، وفي أي شيء ؟ فعرّفته ، فأخذ يعتذر من هربه منّا ، ثم قال : أنا مستوطن هنا وأنت مجتاز ] « 3 » وقال : يا سيدي ، تجيء إلى دعوتي اليوم ؟ [ فإني أحضر لك نبيذا طيبا ، وغناء حسنا ] « 4 » . فقلت : نعم .
هامش
« 1 » نقل التنوخي هذه القصة في كتاب الفرج بعد الشدة ، وزاد فيها زيادات ، أثبتنا بعضها في صلب القصة ، وبعضها في الحاشية ، راجع كتاب الفرج بعد الشدة 2 / 57 طبعة دار الهلال . « 2 » في الفرج بعد الشدة : أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن الحسين العبقسي . « 3 » الزيادة من كتاب الفرج بعد الشدة 2 / 57 . « 4 » الزيادة من كتاب الفرج بعد الشدة 2 / 57 .