فلما كان بعد شهور « 1 » ، عرض لي المسير إلى رأس العين ، فخرجت إلى تلك الطريق ، وبدا لي ذلك الناووس ، فقصدته ، ودخلته ، فإذا بالأعرابي صار عظاما نخرة « 2 » ، فحمدت اللَّه على سلامتي ، وهلاكه .
فحرّكته برجلي ، وقلت على سبيل العبث : كيف خبرك يا فلان ؟
فإذا بشيء يتخشخش تحت رجلي ، فمسسته « 3 » ، فإذا هو هميان ، فأخذته ، وأخذت سيفه ، وخرجت من الناووس ، وفتحت الهميان ، فإذا فيه خمسمائة درهم ، وبعت السيف بمائة درهم .
تحفة المجالس ونزهة المجالس 242
هامش
« 1 » في الفرج بعد الشدة 2 / 51 : فلما كان بعد أكثر من سنة .
« 2 » في الفرج بعد الشدة 2 / 51 : فإذا الأعرابي قد صار رمة .
« 3 » في الفرج بعد الشدة 2 / 51 : ففتشته .