131 على الباغي تدور الدوائر
ذكر القاضي التنوخي ، في كتابه نشوار المحاضرة « 1 » ، قال : حدّثني إبراهيم النصيبي « 2 » ، عن جار له يقال له ، أبو القاسم الصفّار ، قال :
خرجت من نصيبين ، بسيف نفيس ، كنت ورثته عن أبي ، وقصدت العباس بن عمرو « 3 » ، أمير ربيعة « 4 » ، لأهديه له ، وهو في رأس العين « 5 » .
فصحبني شيخ من شيوخ الأعراب ، وسألني عن خبري ، فأخبرته ، وقد كنّا قريبين من رأس العين ، فدخلناها وافترقنا .
هامش
« 1 » نقل التنوخي هذه القصة في كتاب الفرج بعد الشدة ، وزاد فيها زيادات أثبتنا بعضها في صلب القصة ، وبعضها في الحاشية ، راجع كتاب الفرج بعد الشدة 2 / 50 طبعة دار الهلال .
« 2 » في الفرج بعد الشدة 2 / 50 ورد اسمه : إبراهيم بن علي النصيبي ، وفي نشوار المحاضرة ورد اسمه : أبو القاسم إبراهيم بن علي النصيبي المتكلم ، راجع القصة 1 / 39 و 2 / 103 من النشوار ، وراجع ترجمته في حاشية القصة 5 / 8 من النشوار .
« 3 » جاء في وفيات الأعيان 4 / 350 : أن العباس بن عمرو الغنوي ، كان يتولى اليمامة والبحرين وسيره المعتضد لحرب القرامطة في أول أمرهم ، فقاتلوه ، وكسروه ، وأسروه ، ثم أطلقوه ، فرجع إلى المعتضد ، ودخل بغداد ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين ( راجع القصة 4 / 62 من النشوار ) ، ومن العجائب أن العباس هذا ، توجه لحرب القرامطة على رأس عشرة آلاف ، فقتل الجميع ، وسلم وحده ، وعمرو بن الليث الصفار ، توجه لحرب إسماعيل الساماني ، على رأس خمسين ألفا ، فأخذ وحده ، ونجا الباقون .
« 4 » في الفرج بعد الشدة 2 / 50 : أمير ديار ربيعة ، جاء في معجم البلدان 2 / 637 أن ديار ربيعة بين الموصل إلى رأس عين ، وما بين ذلك من المدن والقرى ، وهو اسم قديم لهذه البلاد ، لأن العرب كانت تحله قبل الإسلام .
« 5 » قال ياقوت في معجم البلدان 2 / 731 إن اسمها الصحيح رأس عين ، والعامة يسمونها رأس العين ، وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة ، بين حران ونصيبين ودنيسر ، فيها عيون كثيرة ، تجتمع كلها فتصير نهر الخابور ، والنسبة إليها رسعني .