تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فحدرت السفينة ، فلما تجاوزت المدائن ، طرحت « 1 » إلى الشط ، وجمعت الحلي ، وخبأته ، تحت بارية « 2 » السميرية ، وتأمّلت الثياب ، فغسلت ما أثّر الدم فيه ، وخبأته ، وانحدرت ، فما ردّ وجهي شيء إلى البصرة . فنظرت ، فإذا معي حلي بألف دينار ، وثياب بعتها بجملة دنانير كثيرة ، فأقمت بالبصرة أتّجر ، وخفت العود إلى بغداد ، لئلَّا يراني ذلك الغلام ، فيطالبني بالرجل ، أو أسأل عن الحديث . فلما طالت المدة ، وانقضت السنون ، وقع لي أن الأمر قد نسي ، واشتقت إلى بغداد ، وكانت البضاعة قد نمت وزادت ، فاشتريت بجميعها تجارة إلى بغداد ، ودخلت ، وأنا فيها منذ نحو سنة ، حتى رأيتني اليوم . ذم الهوى 475
هامش
« 1 » طرح : يعني طرح على سفينته ما يمنعها من الانحدار . « 2 » البارية : الحصير المنسوج من القصب ، هذا اسمها إلى الآن في بغداد والبصرة ، راجع حاشية القصة 2 / 2 من النشوار .