تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فقلت : يا أستاذ ، أنا أشرب عشرين رطلا نبيذا ، ولا أسكر ، فأعطاني ظرفا فيه خمسة أرطال « 1 » ، وقال : اشرب لنفسك . فجعلت أشرب على الغناء وأجدف ، وهما يشربان ، إلى أن دنا منها ، فقبّلها كثيرا ، واحتدّت شهوته ، فجامعها وأنا أراه ، ثم عاودها دفعات ، وثمل . فقال : يا فلانة ، خنت عهدي وميثاقي ، ومكَّنت فلانا من نفسك ، حتى فعل بك كيت وكيت ، وفلانا ، وفلانا ، وجعل يوافقها ، وهي تقول : لا واللَّه ، يا سيدي ، ما فعلت هذا ، وإنما كذبوا عليّ عندك ، ليباعدوني منك . فقال : كذبت ، أنا توصّلت إلى أن حصلت معكم ، في ليلة كذا ، في الدار الفلانية ، وقد دعاك فلان ، وصنعتم وفعلتم كذا وكذا ، وأنا أراكم بعيني ، وما بعد هذا شيء ، وتدرين لم جئت بك إلى هذا الموضع ، وعاتبتك هاهنا ؟ فقالت : لا . فقال : لأن أودّعك ، وأجعل هذا آخر العهد بك ، وأقتلك ، وأطرحك في الماء . قال : فجزعت الجارية جزعا شديدا ، ثم قالت : يا مولاي ، ويطيب قلبك ؟ قال : إي واللَّه ، ثم خالطها ، وأخرج تكَّتها ، فكتّفها بها . فقلت : يا سيدي ، اتّق اللَّه ، مثل هذا الوجه ، وأنت تالف في حبّه ، تعمل به مثل هذا ؟
هامش
« 1 » الرطل : مقداره ليتر واحد ، راجع حاشية القصة 4 / 106 من النشوار .