59 حلف بالطلاق لا يحضر دعوة أبدا
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه ، قال : حدّثني الشريف أبو أحمد الحسين ابن موسى العلوي ، النقيب « 1 » قال :
حدّثني شيخ كان يخدمني : انّه حلف بالطلاق أن لا يحضر أبدا دعوة ، فسألته عن سبب ذلك ، فقال :
كنت قد انحدرت إلى البصرة من بغداد ، فصعدت إلى بعض مشارع البصرة ، فاستقبلني رجل ، فكناني بغير كنيتي ، وبشّ بي ، واحتفى ، وجعل يسائلني عن قوم لا أعرفهم .
وكنت غريبا ، لا أعرف مكانا ، فقلت : أبيت عنده الليلة إلى غد ، فأطلب مكانا ، فوهمت عليه في القول ، فجذبني إلى منزله ، ومعي رحل صالح ، وفي كمّي دراهم كثيرة .
فدخلت إليه ، فرأيت دارا حسنة ، وحالا متوسّطا ، وإذا عنده دعوة ، وهم على نبيذ ، وقد خرج لحاجة ، فشبّهني بصديق كان له ، وكان فيمن كان عنده غلام أمرد ، فلما أخذنا مضجعنا للنوم ، ندمت على فعلي ، ونامت الجماعة .
فلما كان بعد ساعة طويلة ، رأيت أحد الجماعة ، قد قام إلى الغلام
هامش
« 1 » أبو أحمد الحسين بن موسى الحسيني الموسوي ، نقيب العلويين ، ووالد الشريفين الرضي والمرتضى : ترجمته في حاشية القصة 3 / 116 من النشوار .