بالجانب الشرقي ، وأخذ يبكي .
وقال : تقفني على القبر .
فجئت به حتى وقفته على القبر ، ثم جاء فأدخلته داري ، فأريته الصبيّة فجعل يترشّفها « 1 » ويبكي ، وأخذها ونهض .
فقلت : مكانك ، انقل متاعك .
فقال : أنت في حلّ منه وسعة .
فما زلت أداريه ، إلى أن علقت به ، وقلت : خذ المال ، وأرحني من تبعته .
فقال : على شرط ، نقسمه بيني وبينك .
فقلت : واللَّه ، لا تلبّست منه بحبّة .
قال : فاطلب حمّالين ، فجئت بهم .
فحمل تلك التركة ، والصبيّة ، وانصرف .
ذم الهوى 453
هامش
« 1 » الترشف : المص بالشفة ، قال الشاعر : الجرع أروى والرشيف أنقع