تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فقلت : درب فتح . فقال : أنت من أهل الدرب ؟ قلت : نعم . قال : منذ كم سكنته ؟ قلت : منذ نشأت ، وإليّ ينسب ، وأكثره لي . فثنى رجله ، ونزل . فقمت إليه ، وأكرمته ، فجلس تجاهي ، يحادثني ، وقال : لي حاجة . فقلت : قل . فقال : أتعرف في هذه الناحية ، إنسانا وافى منذ سنتين ، شاب من حاله ، وصفته ، فوصف الغلام ، واكترى هاهنا دارا ؟ فقلت : نعم . قال : وما كانت قصته ، وإلى أي شيء انتهى أمره ؟ فقلت : ومن أنت منه حتى أخبرك ؟ قال : تخبرني . قلت : لا أفعل ، أو تصدقني . فقال : أنا أبوه . فقصصت عليه القصة ، على أتمّ شرح . فأجهش بالبكاء ، وقال : مصيبتي أنّي لا أقدر أن أترحّم عليه . فقدّرته يومىء إلى قتل نفسه ، فقلت : لعله ذهب عقله ، فقتل نفسه . فبكى ، وقال : ليس هذا أردت ، فأين الطفلة ؟ فقلت : عندي ، هي والمتاع . فقال : تعطيني الطفلة . فقلت : لا أفعل ، أو تصدقني .