تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأمرد ، ففسق به ، ورجع إلى موضعه ، وكان قريبا من صاحب الغلام ، فاستيقظ صاحب الغلام ، وحرّكه . فقال له الغلام : ما تريد ؟ ألم تكن الساعة عندي ، وفعلت بي وكذا كذا . فقال له : لا . فقال : قد جاءني الساعة من فعل بي كذا ، فظننت أنّه هو أنت ، فلم أتحرّك ، ولم أظن أنّ أحدا يجسر عليك . فنخر الرجل وجرّد سكَّينا من وسطه ، واتّفق أنّه بدأ بصاحب الخيانة ، وأنا أرعد فزعا ، ولو كان بدأ بي فوجدني أرعد ، لقتلني ، وكان يظن أنني صاحب القصة . فلما أراده اللَّه من حياتي ، بدأ بصاحب القصّة ، فوضع يده على قلبه ، فوجده يخفق ، وقد تناوم عليه الرجل ، يرجو بذلك السلامة ، فوضع السكين في فؤاده ، وأمسك فاه ، فاضطرب الرجل وتلف ، وأخذ بيد غلامه وانصرف « 1 » . ذم الهوى 464
هامش
« 1 » وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة ، للقاضي التنوخي ، في المخطوطة الظاهرية ص 166 .