أمرك بعدها ، ففعلت ، وأقمت عنده مدّة ، ثم استأذنته في الرجوع .
فقال : أقم عندي ، فإنّي أقوّدك ، وأعطيك أقطاعا بخمسمائة ألف درهم في السنة .
فقلت له : بلدي أحب إليّ ، فأحضر عشرة آلاف دينار أخرى ، فأعطاني إيّاها .
وقال : لا يعلم أحد بها ، فإذا حصلت في بلد الديلم ، فادفن منها خمسة آلاف ، استظهارا على الزمان ، وجهّز بناتك بخمسة آلاف ، ثم أعطاني عشرة دنانير ، وقال : احتفظ بهذه ، ولا تخرجها من يدك ، فأخذتها ، فإذا في كلّ واحد مائة دينار وعشرة دنانير .
فودّعته ، وانصرفت .
قال أبو القاسم : فحفظت القصّة ، فلمّا عدت إلى معز الدولة ، حدّثته بالحديث ، فسّر به وتعجّب .
المنتظم 6 / 269
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 194
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٩٤