عارضه « 1 » ، والحسن « 2 » ، وهو دونه ، وأحمد « 3 » ، وهو فوق الطفل قليلا .
ومضت السنون ، وأنسيت المنام ، حتى خرج بويه إلى خراسان « 4 » ، وخرج علي بن بويه ، فبلغنا حديثه ، وأنّه قد ملك أرجان « 5 » ، ثم ملك فارس « 6 » كلها .
فما شعرنا إلَّا بصلاته ، قد جاءت إلى أهله ، وشيوخ بلد الديلم « 7 » ، وجاءني رسوله يطلبني ، فخرجت ، ومشيت إليه ، فهالني ملكه ، وأنسيت المنام ، وعاملني من الجميل والصلات بأمر عظيم .
وقال لي ، وقد خلونا : يا أبا الحسين ، تذكر منام أبي الذي ذكرتموه للمفسّر ، وصفعتموه لمّا فسّره لكم ؟
فاستدعى عشرة آلاف دينار ، فدفعها إليّ ، وقال : هذا من ثمن تلك السمكة ، خذه ، فقبلت الأرض .
فقال لي : تقبل تدبيري ؟
فقلت : نعم .
قال : أنفذها إلى بلد الديلم ، واشتر بها ضياعا هناك ، ودعني أدبّر
هامش
« 1 » ( 1 ) العارض : صفحة الخد ، واختط عارضه ، يعني نبت العذار في صفحة خده ، والعذار : الشعر الذي يحاذي الأذن من اللحية .
« 2 » ( 2 ) الحسن بن بويه : الأمير ركن الدولة ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 174 من النشوار .
« 3 » ( 3 ) أحمد بن بويه : الأمير معز الدولة .
« 4 » ( 4 ) خراسان : بلاد واسعة في شمال إيران ، كانت قصبتها مرو ، ثم نيسابور ، راجع حاشية القصة 3 / 18 من النشوار . أقول : خراسان اليوم قصبتها طوس وفيها قبر الإمام الرضا عليه السلام وقبر الخليفة العباسي هارون الرشيد .
« 5 » ( 5 ) أرجان : راجع حاشية القصة 1 / 174 من النشوار .
« 6 » ( 6 ) فارس : إقليم فسيح ، وولاية واسعة ، قصبتها شيراز ، وهي خمس كور ( معجم البلدان 3 / 835 ) .
« 7 » ( 7 ) الديلم : إقليم في الجبال خلف طبرستان ( المشترك وضعا والمفترق صقعا 192 ) .