150 أبو سعيد الشيباني يتغزل
أنشدني في ربيع الآخر من سنة ست وستين وثلاثمائة ، أبو سعيد مساعد ابن الجهم الشيبانيّ ، لنفسه :
قال : وقلتها منذ سبعين سنة ، وذكر لي أنّ له في الوقت ستا وتسعين سنة .
يا مقلة لحظها عقاربها
سماء عيني دمعي كواكبها
تجول في حلبة مشهّرة
تكبو بركبانها ركائبها
كأنّها والدماء تتبعها
شهب خيول شقر جنائبها
أنشدني من « 1 » هذه الأبيات ، شعرا جيدا ، في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وقال : شهب جنائبها . وهذا أصحّ « 2 » ، لأنّه أراد [ 196 ] به ، أنّه يبكي دمعا ، ثم يتبعه دما ، والدليل عليه قوله :
كأنّها والدماء تتبعها
هامش
« 1 » في الأصل : في .
« 2 » يعني : شقر جنائبها .