تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وله في الأسر قصيدة أوّلها :
أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهي عليك ولا أمر « 1 »
ويقول فيها :
تكاد تضيء النار بين جوانحي إذا هي أذكتها الصبابة والفكر معلَّلتي بالوعد « 2 » والموت دونه إذا متّ عطشانا « 3 » فلا نزل القطر وإنّي لنزّال بكلّ مخوفة كثير إلى نزّالها النظر الشزر [ 194 ] وأصدى إلى « 4 » أن ترتوي الأرض والقنا وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر ولا أصبح الحيّ الخلوف بغارة ولا الجيش ما لم يأته قبلي النذر ويا ربّ دار لم تخفني منيعة طلعت عليها بالردى أنا والفجر وحيّ رددت الجيش حتى ملكته هزيما ورّدتني البراقع والخمر وما راح يطغيني بأثوابه الغنى ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر وما حاجتي بالمال أبغي وفوره إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفر أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ولا فرسي مهر ولا ربّه غمر ولكن إذا حمّ القضاء على امرئ فليس له برّ يقيه ولا بحر [ 195 ]
ويقول فيها :
وقال أصيحابي الفرار أو الردى فقلت هما أمران أحلاهما مرّ ولكنّني أمضي لما لا يعيبني وحسبك من أمرين خيرهما الأسر ولا خير في دفع الردى بمذلَّة كما ردّها يوما بسوءته عمرو « 5 »
هامش
« 1 » في الديوان ص 157 . « 2 » في الديوان : بالوصل . « 3 » في الديوان : ظمآنا . « 4 » في الديوان : فأظمأ حتى . « 5 » هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي ( 50 ق ه - 43 ه ) : برز لقتال الإمام علي بن أبي طالب في صفين ، فأدركه الإمام وأراد قتله ، فطرح نفسه على الأرض ، وكشف سوءته ، فاستحيا الإمام وكف عنه راجعا ، وكان عمرو من أنصار معاوية في حربه مع الإمام علي .