145 رؤيا عبد الملك بن مروان وتفسيرها
حدّثنا « 1 » أبو القاسم بن بشر الآمدي « 2 » ، قال : قال لي أبو أحمد طلحة ابن الحسن بن المثنى « 3 » ، يوما ، وقد تجاذبنا على خلوة ، الحديث فيما بينه وبين أبي القاسم البريديّ « 4 » ، وتدبير كلّ واحد منها على صاحبه في القبض عليه ، وأنا أشير عليه أن يهرب عن البصرة ، ولا يقيم ، وأنّه لا يجب أن يغترّ « 5 » .
قال : لست أفكَّر في هذا الرجل ، لألوان كثيرة ، منها رؤيا رأيتها منذ ليال كثيرة ، فقلت : ما هي ؟
قال : رأيت ثعبانا عظيما ، قد خرج عليّ من هذا الحائط - وأومأ
هامش
« 1 » وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة .
« 2 » أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 38 من النشوار .
« 3 » أبو أحمد طلحة بن الحسن بن المثنى : أخو أبي الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى ، كان هو وأخوه على نعمة وافرة ، ومركز محترم ، ويتضح من هذه القصة ، والتي تليها ( 3 / 145 و 146 ) أنه خاصم أبا القاسم البريدي المتغلب على البصرة ، وتآمر على استئصاله ، فأحس به البريدي ، واعتقله ، وقتله سنة 335 .
« 4 » أبو القاسم البريدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 100 من النشوار .
« 5 » أورد التنوخي هذه القصة في كتاب الفرج بعد الشدة ( 1 / 184 ) بتفصيل أكثر ، قال : لما سعى أبو أحمد ، طلحة بن الحسن بن المثنى ، مع جيش أبي القاسم بن أبي عبد اللَّه البريدي في أن يقبضوا عليه ويحبسوه عند أبي أحمد ، وأن يرد المطيع للَّه ، أو جيش له البصرة ، فيملكوها ، ويتسلموا منه أبا القاسم البريدي ، وكانت القصة مشهورة في ذلك ، فبلغتني ، فخلوت بأبي أحمد ، وكنت أكتب له حينئذ ، وكان لا يحتشمني في أموره ، ونبهته على هذا الرأي ، وعرفته وجوه الغلط فيه ، والمخاطرة الخ .