تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
واحد ، وقد توفّي أخي منذ سنة ] « 1 » وما أظن بيني وبين أخي إلا سنة . قال : فقال له من حوله : يبقي اللَّه الشيخ ، ويفعل به ويصنع . قال : فانصرف من التربة ، فلما كان في اليوم السابع من ذلك الحديث ، [ 189 ] قبض عليه أبو القاسم البريديّ ، في يوم الخميس ، غرّة شعبان ، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، فأقام في يده دون ثلاثة أشهر ، ثم قتله في حبسه ، في شوّال ، بحيلة احتالها له ، عبدان المتطبب ، لعنه اللَّه ، في شيء سقاه . فقال أبو القاسم الآمدي : كنت حاضرا ابتداء المجلس ، ولما أخبر رؤياه ، تأوّلها تأوّلا غير ما وقع ، وهو : إنّ نوم حسّان في قبره سلامة متينة ، وإنّ قعود أبي الحسين ، لأنّ الحال التي مات بها ، أشدّ من حال حسان ، لأنّه فلج سنين ، فعاش مبتلى ، قد نقص من صحته ، ورأى في نفسه ما لا يحبّه ، وإنّ وفاة أبي أحمد تكون بحال هي أشدّ من ذلك كله ، بحسب قعوده وقيامه في المشقّة ، وفرق ما بين القعود والنوم والراحة . فمات أبو أحمد ، مقتولا ، بعد الحبس والنكبة ، والفقر والذلَّة .
هامش
« 1 » ما بين القوسين أضفناه لإكمال الأسطر التي أسقطها الناسخ من القصة .