141 كيف كان الأبزاعجي صاحب شرطة بغداد يحقّق مع المتّهمين
حدّثني أبو القاسم بهلول بن أبي طالب القاضي وهو محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخيّ ، قال : حدّثني صاحب الربع ، بباب الشام « 1 » ، وأسماه لي ، قال :
كنت أعمل في أصحاب الشرط ، مع أبي الحسن الأبزاعجيّ ، صاحب الشرطة ببغداد « 2 » ، فأخرج لصوصا من الحبس ، واستأذن معزّ الدولة في صلبهم ، وقتلهم عند الجسر ، فأذن في صلبهم عشيّا ، وكانوا [ 178 ] عشرين رجلا ، ووكَّل بهم جماعة كنت فيهم ، والرئيس علينا فلان .
وقال : كونوا عند خشبهم بقيّة يومكم وليلتكم ، حتى إذا كان من غد ، ضربت أعناقهم هنا .
وقضينا الليل نوما ، فثقل رئيسنا في نومه ، وجماعتنا .
فاحتال بعض اللصوص ، في أن قطع الحبل ، ونزل من الخشبة ، فما انتبهنا ، إلَّا بصوت وقعه ، وعدوه .
فعدا رئيسنا خلفه ، وأنا معه ، فما لحقناه .
هامش
« 1 » باب الشام : محلة بالجانب الغربي من بغداد ( معجم البلدان 1 / 445 ) .
« 2 » في السنة 343 في عهد معز الدولة الديلمي ، طولب الأبزاعجي صاحب الشرطة ببغداد ، بأربعين ألف درهم مرفقا ، فامتنع ، فصرف عن الشرطة ، واعتقل ، وصودر على ثلاثمائة ألف درهم ، فأداها ، وقبض عليه ثانية ، وصودر على مائتين وخمسين ألف درهم ، فأداها أيضا ( تجارب الأمم 2 / 157 و 158 ) وفي السنة 345 قلد معز الدولة الأبزاعجي شرطة واسط ( تجارب الأمم 2 / 162 ) .