تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

137 رقعة إلى رجل تزوجت أمه

أملى عليّ أبو إسحاق ، إبراهيم بن هلال الكاتب ، الصابئ « 1 » ، نسخة رقعة إلى رجل زوّج أمّه ، كتبها إليه : قد جعلك اللَّه ، وله الحمد ، من أهل التحصيل ، والرأي الأصيل ، وصحة الدين ، وخلوص اليقين ، كما أنّك لا [ 176 ] تتّبع الشهوة في محظور تحلَّه ، فكذلك لا تطيع الأنفة في مباح تحظره ، وتأدّى إلينا من إيقاعك العقد ، بين الوالدة - نفّس اللَّه لها في مدّتك - وبين فلان ، ما علمنا أنّك بين طاعة للديانة توخّيتها ، ومشقّة فيها تجشّمتها ، فإنّك جدعت أنف الغيرة لها ، وأضرعت خدّ الحميّة فيها ، وأسخطت نفسك لرضاها ، وعصيت هواك لرأيها ، فنحن نهنّئك بعزيمة صبرك ، ونعزّيك عن فائت مرادك ، ونسأل اللَّه الخيرة لك ، وأن يجعلها أبدا معك ، فيما شئت وأبيت ، وتجنّبت وأتيت ، والسلام .
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الصابي : نابغة كتاب جيله ، تولى الكتابة في دواوين الدولة قبل البويهيين ، وفي عهدهم ، ومات مصرا على دينه ، دين الصابئة ، ولكنه كان يحفظ القرآن ويشارك المسلمين في صوم رمضان ، توفي ببغداد في السنة 384 ( الأعلام 1 / 73 ) ولأبي إسحاق ترجمة مفصلة في معجم الأدباء 1 / 324 - 358 ، وكان أبو إسحاق صديقا للشريف الرضي ، وقد رثاه بقصيدته المشهورة التي مطلعها :أرأيت من حملوا على الأعواد أرأيت كيف خبا ضياء النادي
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 211 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي