120 الأمير سيف الدولة يصفح عن أحد أتباعه ويعيد إليه نعمته
حدّثنا « 1 » أبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن معروف ، أخو قاضي القضاة ، أبي محمّد عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف ، قال :
كنت بمصر ، وكان بها رجل يعرف بالناظريّ ، من تنّاء حلب ، وقد قبض سيف الدولة « 2 » ضيعته ، وصادره ، فهرب منه إلى كافور الإخشيدي « 3 » ، فأجرى عليه جراية في كلّ شهر ، سائغة ، كما كان يجري على جميع من يقصده ، من الجرايات التي سمّاها : الراتب ، وكان مالا عظيما ، مقداره في كلّ شهر [ خمسون ألف دينار ، لأرباب النعم ، وأجناس الناس ، وليس فيها لأحد من الجيش ولا من الحاشية ، ولا من المتصرّفين في الأعمال شيء ] « 4 » .
قال : فجرى ذكر هذا الناظريّ ، بحضرة كافور ، وقيل إنّه بغّاء « 5 » ، وكثرت الحكايات عنه بحضرته ، فأمر بقطع جرايته .
فرفع إليه ، يشكو انقطاع المادّة ، ويسأل التوقيع ، بإجرائه على رسمه ، فأمر ، فوقّع على ظهر الرقعة : قد صحّ عندنا أنّك رجل تصرف [ 141 ]
هامش
« 1 » وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة .
« 2 » الأمير سيف الدولة ، أبو الحسن علي بن عبد اللَّه الحمداني : ترجمته في حاشية القصة 1 / 44 من النشوار .
« 3 » كافور الإخشيدي ( 292 - 357 ) : أبو المسك ، كافور بن عبد اللَّه الإخشيدي ، ملك مصر ، وقد خلده المتنبي مدحا ، وذما ( الأعلام 6 / 68 ) .
« 4 » الزيادة من كتاب الفرج بعد الشدة .
« 5 » راجع حاشية القصة 1 / 169 من النشوار .