منه داره ، موجبة للرخصة في أن تنزل ، ولو رام ذلك منها غير سيّدي الأمير أدام اللَّه عزّه ، لعزّ عليه أن يناله ، وإنّما سمحت له بذلك ، لثقتي بطاعته لي ، وعلمه بأنّ ذلك المنزل منزلي ، وأنّني أعيره وأسترده ، وأتصرّف فيه تصرّف من يملكه ، وقد قبح بي أن يكون أبو العلاء ، مع أواصره الوكيدة ، وملازمته لي المتّصلة ، ممنوعا منه « 1 » ، وأسبابه منتقلين عنه ، وتردّد منّي في ذلك ، مراسلات ومكاتبات ، أحمدت نتاجها ، الحكاية عن الحرّة - يعني امرأة حمدان - أيدّها اللَّه ، في التذمّم ، ومعرفة الحقّ ، وإيثار الانتقال ، وأنكرت أن يقف الأمر مع هذه الحال ، فالأعراض « 2 » كثيرة مبذولة ، وأنا أسأل سيّدي الأمير أيّده اللَّه ، أن يوجب ما أوجبت ، ويعرف ما عرفت [ 138 ] ، ويراعيني أوّلا ، ثم حقوق أبي العلاء ثانيا ، ويكتب إلى من ينوب عنه ، بقبول ما يعرضه ، والانتقال إليه ، ويسلم الدار ، فلو كانت [ له ] ، لاستنزلته - والعياذ باللَّه - « 3 » عن ملكها ، ولم أقنع بخروجها عن اليد ، فكيف إذا ، وهي مستعارة ، والحكم فيها الردّ ، وسيّدي الأمير وليّ ما يراه في هذا الأمر الخاص بي ، وحاشاي أن أعيد فيه قولا أو كتابا ، أو أتجشّم من أجله قصدا أو إعادة ، فقد أنفذت بكتابي هذا ، قاصدا يوصله أبو الفتح قرّة بن دنحا ، في معناه ، ما يعرفه الأمير من جهته إن شاء اللَّه .
ونسخة التوقيع بخطَّ الوزير : أنا راغب إلى الأمير ، أدام اللَّه عزّه ، في هبة هذه الدار لي ، ولا أقول أكثر من هذا ، والسلام .
هامش
« 1 » في الأصل : ممنوعا له .
« 2 » العرض وجمعه أعراض : كل شيء من متاع وغيره عدا النقود .
« 3 » في الأصل : فلو كانت والعياذ باللَّه لاستنزله عن ملكها .