70 الكاتب بشر بن هارون النصراني يهجو وزيرا
[ أنشدنا ] أبو عليّ عبد اللَّه بن الحجاج ، لأبي نصر النصرانيّ ، الكاتب « 1 » ، يهجو أبا الفضل الشيرازيّ « 2 » - الوزير كان - من أبيات :
ما كلّ من طوّل عثنونه
ينال فضلا يا أبا الفضل
طوّلت عثنونك تبغي العلى
أيّ على في ذنب البغل
ولست أحصي كم رأيت امرأ
ألحى ولكن كوسج العقل « 3 »
هامش
« 1 » في الأصل : لأبي بشر ، والصحيح : أبو نصر بشر بن هارون النصراني الكاتب ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 42 من النشوار . ومن طريف أخبار أبي نصر بشر بن هارون ، وأخباره كلها طريفة ، ما جاء في المنتظم 8 / 23 : كان أبو علي إسماعيل الموفق ، يخلف أبا منصور ابن صالحان الوزير ، فأتاه بشر بن هارون النصراني ، فقال له : قد هجوت الوزير بأبيات منها :قالوا مضيت إلى الوزير
فقلت بظر أم الوزير
يلقى الكرام واما ذا
فيلقى جوف بيرفقال : لو سمعها منك لحمدت أمرك معه ، فقال : ما عليك إن أنشدتها إياه ؟ قال : ما تؤثر ، قال : مائة درهم وعشرة أقفزة حنطة ، قال : نعم ، فدخل على الوزير ، وقال له : قد أنعمت علي بما يقصر شكري عنه ، وقد حسدني قوم على قربي منك ، وقالوا أبياتا على لساني فيك ، فأخاف أن تصدق ذلك إذا سمعته ، فقال : لا تخف فما الأبيات ؟ فأنشده إياها ، فضحك الوزير ، وخرج بشر ، فكتب له أبو علي بالدراهم والحنطة على وكيله ، فدافعه الوكيل ، فكتب إلى أبي علي :أيها السيد الكريم الجليل
هل إلى نظرة إليك سبيل
فأناجيك باشتكاء وكيل
ليس حسبي وليس نعم الوكيل« 2 » أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي الوزير : ترجمته في حاشية القصة 1 / 148 .
« 3 » الألحى : العظيم اللحية ، والكوسج : الذي لحيته في ذقنه لا في عارضيه ، وقوله كوسج العقل يعني أنه ضعيف العقل .