71 رأي الوزير ابن الفرات في سياسة المملكة
حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبريّ « 1 » ، الشاهد ، قال :
حدّثنا الحسين بن فلان ، الكاتب [ 96 ] ، النصراني ، الملقّب ببظر أمّ الدنيا « 2 » ، قال : قال لي ابن الفرات :
أوّل أمور السلطان مخرقة « 3 » ، فإذا استحكمت ، وتمّت ، صارت سياسة « 4 » .
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري : ترجمته في حاشية القصة 1 / 159 من النشوار .
« 2 » لم تزل الجملة مستعملة ببغداد ، يقول العامي : كس أم الدنيا ، عند إظهار الاستهانة بشيء ، والظاهر أن هذا الرجل إنما لقب بهذه الكلمة ، لأنه كان يكثر من ترديدها .
« 3 » المخرقة : التمويه والكذب ، ورد في القرآن الكريم « وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون » 100 ك الأنعام 6 أي افتعلوا ذلك كذبا ، والتخرق : الكذب والاختلاق ، والاختراق والاختلاق والافتراء بمعنى واحد ( لسان العرب ) وفي مجمع البيان 2 / 343 ( خرقوا له بنين وبنات ) أي اختلقوا وموهوا وافتروا الكذب ، وعامة بغداد يكنون عن المخرقة بأنها : بهلوانيات ، أو حنقبازيات ، وعن الممخرق بأنه : بهلوان أو حنقباز .
« 4 » وردت في كتاب الوزراء ص 73 ، وورد كذلك في كتاب الوزراء ص 81 قال أبو بكر بن قرابه : سمعت أبا الحسن بن الفرات يقول : العامل في أول سنة أعمى ، وفي الثانية أعور ، وفي الثالثة بصير ، وللاطلاع على أقوال أخرى حكيمة للوزير ابن الفرات ، انظر القصة 5 / 32 من النشوار .